الذهبي
116
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
- سنة ستين وأربعمائة . 244 - أَحْمَد بن سعيد ، أبو جعفر اللَّوْزَنكيّ ، الفقيه المالكّيّ ، [ المتوفى : 460 ه - ] مُفتي طُلَيْطُلَة . امتحنه المأمون رئيس طُلَيْطُلة هو وولد ابن مُغِيث ، وولد ابن أسد ، وثلاثة آخرين ، وُشِي بهم عنده بالتُّهمة على سُلْطانه ، فاستدعاهم مع قاضيهم أبي زيد القُرْطُبيّ ، وقيَّدهم . فهمَّت العامَّة بالنُّفور إلى السِّلاح ، فبذل السّيف فيمن أعلن سِلاحًا ، فسكنوا . واستُبيحت دُور المذكورين المُمْتحَنِين ونُهِبَت ، وذلك في هذا العام ، وسُجِنوا . وسُجِن الوزير ابن غصْن الأديب مُصَنِّف كتاب " المُمْتَحِنين " من عهد آدم إلى زمانه من الأنبياء والصِّدّيقين والعلماء . واتُّهِم بالسَّعي بالمذكورين ابن الحديدي ، وحاز رياسة البلد وحده . فمات المأمون ، وولي بعده حفيده القادر ، والَأمر في البلد لابن الحديديّ ، فقيل للقادر في شأنه ، فأخرج أضداده ، فقتلوا ابن الحديديّ ، وطافوا برأسه ، ومعهم ابن اللَّوْزَنْكِيّ وقد أَضَرَّ . ولعلَّهُ بقي إلى بعد السَّبعين ، فاللَّه أعلم . 245 - أَحْمَد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر الباطِرقانيّ المقرئ الْأصبهانيّ الأُستاذ . [ المتوفى : 460 ه - ] قال يحيى بن مَنْدَهْ : كتب الكثير عن أبي عبد الله بن منده ، وإبراهيم بن خرشيد قوله ، وعبد اللَّه بن جعفر ، وأبي مسلم بن شهدل ، وأحمد بن يوسف الثَّقفيّ ، والحسن بن محمد بن يَوَه . وهو كثير السَّماع ، واسع الرِّواية ، دقيق الخطّ ؛ قرأ القُرآن على جماعة من الأئِمَّة القُدَماء ، وصنَّف كتاب " الشَّواذ " ، وكتاب " طبقات القُرَّاء " . وقال لي : وُلِدْتُ سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . وتُوُفّي في ثاني وعشرين صَفَر . ذكره عمِّي يوما ، والحافظ عبد العزيز النخشبي وجماعة حاضرون ، فقال عبد العزيز : صنَّف " مُسْنَدًا " ضمَّنَهُ ما اشتمل على " صحيح البُخاريّ " إِلَّا أنَّهُ كتب أكثره من الأصل ثم ألحقه الإسناد . وهذا ليس من شرط أصحاب الحديث وأهله .